أخبار كوركولأخبار وتقاريرمميز

باب أحمد ولد النقرة.. القائد الحاضر بغيابه، والركيزة السياسية الصلبة في مشهد لكصيبة المتجدد ..

الشروق نت – لكصيبة 

في لحظةٍ سياسيةٍ فارقة، يتجدد فيها العهد والوفاء للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بمناسبة الذكرى الأولى لانطلاقة مأموريته الثانية، يتجلى الدور الريادي والمحوري للإطار البارز والوجيه المؤثر والسياسي المخضرم باب أحمد ولد النقرة، رغم غيابه الجسدي عن مهرجان لكصيبة مساء اليوم، إلا أن حضوره الرمزي والتنظيمي كان طاغيًا ومهيمنًا، ليؤكد مجددًا أن القادة الكبار لا يغيبون، بل يضاعف حضورهم حين تشتد اللحظة وتشتعل التحديات.

ففي الوقت الذي يتواجد فيه ولد النقرة إلى جانب وزيري الزراعة والثقافة في ولاية الحوض الشرقي، للإشراف على انطلاقة مهرجان بوسطلية الزراعي صباح الغد، ظل حريصًا على التأطير، والمتابعة الدقيقة، وضمان نجاح مهرجان لكصيبة الذي يمثل محطة مفصلية في تعزيز التلاحم السياسي والدعم الشعبي لمشروع الرئيس غزواني.

حلف باب أحمد ولد النقرة السياسي والاجتماعي، الذي يعتبر من أكثر التحالفات تماسكًا وقوةً في مقاطعة لكصيبة، حضر بقوة وفعالية في اجتماع التحضيرات النهائية مساء أمس، الذي جمع نخبة من الفاعلين المحليين، على رأسهم نائب المقاطعة، وأطرها ووجهاؤها. وكان لافتًا أن الحلف دخل بثقله التنظيمي والمعنوي في كل تفاصيل الإعداد للمهرجان، في إشارة لا تخفى على المراقبين إلى حجم التأثير الذي يمارسه ولد النقرة، حتى وهو على بعد مئات الكيلومترات من الميدان.

هذا الحضور سيتجدد بشكل أوسع مساء اليوم، من خلال مشاركة قوية وواسعة من منتسبي الحلف وأنصاره، الذين يسيرون على نهج زعيمهم في دعم التوجهات الوطنية وتعزيز مكانة لكصيبة كقلعة من قلاع الوفاء للمشروع الوطني بقيادة الرئيس غزواني.

مؤخرًا، قاد الإطار باب أحمد ولد النقرة وفدًا وازنًا من وجهاء ومنتخبي مقاطعة لكصيبة إلى مدينة كيهيدي للمشاركة في مهرجان الضفة، في خطوة اعتُبرت رسالة سياسية صريحة على قدرته على الحشد والتأثير، وقراءته الدقيقة للتحالفات الاستراتيجية. وكان لافتًا أن هذا الوفد ضم عمدتين من أصل أربع بلديات في المقاطعة، ما يعكس مدى الالتفاف حوله، والرهان عليه كرقم صعب في المعادلة السياسية.

ويرى مراقبون أن هذا الاصطفاف ليس طارئًا ولا عابرًا، بل نتيجة لمسار طويل من النضج السياسي والعطاء الاجتماعي، الذي طبع مسيرة ولد النقرة، وجعل اسمه مقرونًا بالوفاء، والكفاءة، والانضباط السياسي.

لطالما كان باب أحمد ولد النقرة من أبرز الداعمين للمشروع الإصلاحي والتنموي الذي يقوده الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، حيث كان أحد مهندسي فوز حزب الإنصاف في الاستحقاقات الماضية، وساهم بفعالية في تأمين نتائج مريحة للحزب والرئيس، خاصة في مراكز الثقل الانتخابي ذات الصلة بقاعدته الاجتماعية.

ويمتاز الرجل بشخصية جامعة، تتقاطع عندها الاحترام الشعبي، والمصداقية السياسية، والحنكة الإدارية، ما جعله محل إجماع داخل وخارج مقاطعته، وعزز من مكانته كصوت موثوق وموجه داخل دوائر القرار، وصاحب تأثير يتجاوز الإطار المحلي إلى البعد الوطني.

ما يميز باب أحمد ولد النقرة، ويمنحه استثناءً فريدًا، هو قدرته على القيادة عن بُعد بنفس الحزم والدقة، كأنما كان حاضرًا. حضوره في مهرجان لكصيبة لم يكن صورة أو جسدًا، بل كان إرادة وتخطيطًا ورؤية، انعكست في تماسك الحلف، وجودة التنظيم، وتوافق الفاعلين، وهي مؤشرات على زعامة راسخة لا تهتز بالغياب، بل تزداد رسوخًا بثمار الحضور النوعي.

في لحظة توتر التحالفات، وتشكل الخارطة الانتخابية المقبلة، يبرز باب أحمد ولد النقرة كفاعل سياسي صلب، يمتلك مفاتيح الميدان، ويقود أكبر حلف سياسي في المنطقة، يمتاز بالاتساق والولاء والانضباط، ويُحسب عليه طيف واسع من المنتخبين والأطر والوجهاء، ما يجعل منه الضامن الأبرز لاستقرار الحاضنة السياسية للرئيس غزواني في لكصيبة.

ليس غريبًا أن تُراهن عليه القوى الوطنية، وأن تتقاطع عنده مسارات الطموح المحلي والرهانات الوطنية، فالرجل لا يحتاج إلى حضور جسدي ليُثبت مكانته، يكفي أن يذكر اسمه.. لتتحرك القواعد، وتستوي الصفوف، ويعلو صوت التماسك والدعم للرئيس والمؤسسات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى