أخبار كوركولأخبار وتقاريرمميز

كوركول.. رؤية إدارية جديدة ترفع وتيرة الإنجاز وتعزز ثقة المواطنين

الشروق نت (كيهيدي) – تواصل «الشروق نت» — ضمن مواكبتها للذكرى الخامسة والستين لعيد الاستقلال الوطني — نشر سلسلة من التقارير الميدانية المعمّقة حول الأداء الحكومي  بولاية كوركول، لإبراز ملامح التحوّل الإداري والتنموي الذي شهدته الولاية خلال العام الأخير، وتوثيق منهجية العمل الجديدة التي رسّختها السلطات الجهوية بقيادة الوالي السيد محمد المختار ولد عبدي منذ توليه منصبه في ديسمبر 2024.

منذ الأسابيع الأولى لتعيينه، بدا واضحاً أن الرجل جاء برؤية تُعيد ترتيب أولويات الإدارة الجهوية، وتبني انسجاماً مؤسسياً نادراً في أدوات الفعل العمومي. فقد شهدت كوركول — خلال الأشهر الماضية — نقلة نوعية على مستوى التنسيق بين المصالح الإدارية، وارتفاعاً لافتاً في وتيرة المتابعة الميدانية، ما انعكس مباشرة على تسريع إنجاز مشاريع البنى التحتية وتحسين مستويات الخدمات الأساسية.

ولم تتوقف بصمة الوالي عند إصلاحات الهيكلة، بل تجاوزتها إلى الحضور الاجتماعي والثقافي، حيث أشرف بنفسه على أبرز الأنشطة والفعاليات، في نهج يرسّخ مبدأ “الإدارة القريبة من المواطن”، الحاضرة في نبض المجتمع، والواعية لأولوياته.

وفي واحدة من أهم المحطات الميدانية خلال الأشهر الماضية، نظم  الوالي أطول زيارة داخلية منذ تعيينه، جابت جميع البلديات، وركزت على التحسيس بمخاطر الحرائق الموسمية، وترسيخ قيم المدرسة الجمهورية، و الوحدة الوطنية  ، والوقوف المباشر على انشغالات السكان ومعاينة الإشكالات الخدمية على الأرض.

ويميز المراقبون أسلوب الوالي الهادئ والمتزن والدقيق في إدارة الملفات، وهي خصال انعكست — وفق شهادات عديدة — في قدرته على معالجة القضايا الحساسة بروح مسؤولية عالية، بعيداً عن الضجيج، وبمنهجية صارمة تُغلّب مصلحة المواطن وتزن القرارات بميزان القانون.

وتجمع شهادات الأطر والفاعلين المحليين التي حصلت عليها «الشروق نت» على أن الوالي يُعد من أنزه رجالات الإدارة الإقليمية؛ إذ برزت مواقف عديدة عكست تعفّفه وحرصه البالغ على حماية المال العام، وصرامته في الوقوف بوجه أي ممارسات يمكن أن تمسّ بقدسية موارد الدولة.

ومؤخراً، كشفت مصادر خاصة لـ«الشروق نت» أن تصحيح أساليب تسيير المال العام بات في صدارة أولويات الوالي، مما قد يعيد  مراجعة آليات الصرف والمراقبة، وتوسيع دائرة الانضباط المالي داخل الإدارات الجهوية، خاصة بعد الأسلوب الذي  كان متّبعاً قبله  والذي يجعل صرف ميزانيات الإدارات الجهوية يتم عبر مورد واحد  .

وتؤكد المصادر أن هذه المقاربة الجديدة يُتوقَّع أن تُحدث أثراً إيجابياً ملموساً في المدى القريب، سواء على مستوى الشفافية أو على مستوى فعالية المشاريع الممولة من المال العام ، و حتى على مستوى العدالة بين الموردين المتعاملين مع الدولة . 

ومع استمرار هذا الزخم الإداري المتصاعد، يترقب سكان كوركول أن تتحول هذه الدينامية إلى قاعدة راسخة لترسيخ التنمية الجهوية المستدامة، وتعزيز حضور الدولة، وتكريس إدارة قريبة من المواطن، وهو مسار يبدو أن الوالي يسير فيه بثبات ووضوح الرؤية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى