أخبار كوركولمميز

بلدية بتنكل: مياه مشروع آفطوط الشرقي تتدفق يوم التدشين ثم تنقطع عن السكان في اليوم الموالي حتى الآن

الشروق نت (لكصيبة- بتنكل) – بعد مرور أربعة أشهر على تدشين الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني للمرحلة الثانية من مشروع آفطوط الشرقي في يوليو 2025، شهدت بلدية بتنكل وقرى تابعة لها تدفق المياه فقط يوم حفل التدشين، ثم انقطعت مباشرة، تاركة السكان يعانون عطشًا مستمرًا منذ ذلك اليوم، وحتى الآن ، وهو ما يثير تساؤلات حول جدية تنفيذ المشروع وفاعلية متابعة وزارة المياه والصرف الصحي.

المشروع، الذي تم تمويله بشكل مشترك بين الحكومة الموريتانية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، كان يهدف إلى توسيع نطاق الاستفادة ليشمل 57 قرية جديدة في ولايات كوركول، البراكنة، ولعصابة، ورفع عدد القرى المستفيدة إلى أكثر من 400 تجمع سكني. كما تضمنت المرحلة الثانية تنفيذ توصيلات منزلية وحنفيات عمومية، ورفع قدرات الشبكة لتلبية احتياجات آلاف الأسر في المناطق المستهدفة.

خلال حفل التدشين، شهدت بلدية بتنكل وعدد من القرى التابعة لها ضخ المياه في الحنفيات لأول مرة، وهو ما اعتبره المواطنون خطوة هامة نحو تعزيز العدالة المجالية وضمان حقهم في الخدمات الأساسية. إلا أن الاحتفال لم يدم طويلاً، إذ انقطعت المياه مباشرة بعد انتهاء الحفل، وظل المواطنون يعانون من العطش منذ ذلك الحين.

مصادر محلية وشهادات من المواطنين أكدت لـ”الشروق نت”  إنقطاع المياه بعد يوم التدشين مباشرة ، مشيرة إلى أن سكان البلدية، الذين ينتمي أغلبهم إلى الطبقات الهشة، يتحملون تبعات هذا الإهمال اليومي، ما يجعلهم عرضة لمخاطر صحية واجتماعية كبيرة.

وتثير هذه المعطيات أسئلة كبيرة حول ما إذا كانت وزارة المياه والصرف الصحي قد بالغت في تقدير جاهزية المشروع أو حتى قامت بتضليل الرئيس حول جاهزية الشبكة. وتبقى الأسباب الحقيقية لانقطاع المياه غير معلنة رسميًا، وسط تكرار إخفاقات الوزارة في إدارة مشاريع حيوية مماثلة، وهو ما يضع مصداقيتها على المحك.

“الشروق نت” زارت عدة قرى ببلدية بتنكل، وحاورت المواطنين العطاشى، وستنشر قريبًا تقريرًا مفصلًا يسلط الضوء على حجم الأزمة، والتحديات اليومية التي يواجهها السكان، والمسؤوليات المباشرة للوزارة المعنية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى