أخبار كوركولأخبار وتقاريرمميز

أمبود على أعتاب زيارة غزواني: الشروق تقرأ خريطة الحشد والفاعلين

الشروق نت (أمبود ) – تشكل مقاطعة أمبود إحدى المحطات الأساسية التي يُعوَّل عليها في إنجاح الزيارة المرتقبة لفخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني لولاية كوركول، ليس فقط بحكم ثقلها الديمغرافي واتساع رقعتها الجغرافية، وإنما كذلك بالنظر إلى ما راكمته من رصيد انتخابي معتبر خلال الاستحقاقات الرئاسية الأخيرة، حيث أسهمت بشكل فعلي في تصدر الرئيس غزواني لنتائج الاقتراع على مستوى المقاطعة.

ويستند الرهان على أمبود في هذه الزيارة إلى الفاعلين الذين كان لهم الدور الحقيقي في تحقيق ذلك التفوق الانتخابي، والذين ينتظمون أساسًا ضمن أحزاب الأغلبية الداعمة لرئيس الجمهورية، وفي مقدمتها حزب الإنصاف، الذي تُحسب عليه ثلاث بلديات هي : فم لكليتة ، دباي أهل كلاي ، أنجاجبني ، إلى جانب أحزاب أغلبية أخرى يتصدرها حزب الكرامة، ويليه حزب التحالف الوطني الديمقراطي، فضلًا عن شخصيات مرجعية وازنة، ذات امتداد اجتماعي وسياسي راسخ.

وفي مقدمة هذه الشخصيات المرجعية، يبرز الزعيم التقليدي والنائب السابق عن مقاطعة أمبود، الدان ولد أحمد ولد عثمان، بوصفه أحد أبرز رموز التوازن الاجتماعي والسياسي في المقاطعة، إلى جانب الوزيرة عيساتا با يحي، التي تحظى بحضور معتبر في المشهد العام، وتسهم في تعزيز الخطاب الجامع داخل الأوساط الاجتماعية والسياسية.

 

وعلى مستوى التمثيل البرلماني، يشكل نواب المقاطعة ركيزة أساسية في التحضير للزيارة الرئاسية، حيث يُعوَّل على النائب الأول عن مقاطعة أمبود، عن حزب الإنصاف، جعفر ولد ماء العينين، الذي تُحسب عليه أكبر بلديات المقاطعة، بلدية فم لكليته، بما تمثله من ثقل انتخابي وبشري. 

 

كما يُعوَّل على النائب الثاني عن المقاطعة، عن حزب الكرامة، الحسن ولد باها، الذي تُحسب عليه أربع بلديات هي بلدية أمبود المركزية، وبلدية سوفة، وبلدية تارنكة، وبلدية شلخت التياب، ممثلة بعمدها الأربع وعشرات المستشارين البلديين، بما يشكل شبكة تنظيمية واسعة قادرة على التعبئة والحشد.

 

كما يحضر النائب الثالث عن مقاطعة أمبود، وعمدة بلدية لحرش، يربه سيدي ابريك، عن حزب التحالف الوطني الديمقراطي، الذي تُحسب على حزبه بلديتا لحرش وتكوبرة .

 

إلى جانب المنتخبين، يبرز دور أطر حزب الإنصاف الذين يُعوَّل عليهم في إنجاح الزيارة الرئاسية، كلٌّ من موقعه، وبحسب امتداده وتأثيره، ومن بينهم الوجيه والفاعل السياسي، المدير بالمكتب الوطني لخدمات الماء في الوسط الريفي، أشريف ولد ماء العينين، والفاعل السياسي المفتش بوزارة الإسكان محمد كونى، والفاعل السياسي والشخصية التوافقية داخل مكونته الاجتماعية، المستشار بالوزارة الأولى الحسن ولد بلخير.

 

كما يحضر الأمين العام للتآزر، أنوي ولد الشيخ، الذي يقود حلفًا سياسيًا يتواجد أنصاره بالأساس في بلدية أنجاجبني، حيث يتقاسم الحضور والتأثير مع النائب جعفر ولد ماء العينين، إلى جانب عدد من أطر حزب الإنصاف في المقاطعة.

 

وتشمل قائمة الأطر المعوَّل عليهم كذلك المدير بوزارة الخارجية محمد ولد منان، والمدير بميناء الصداقة عثمان ولد أشريف، والمدير بوزارة المالية المنية ولد أخيارهم، والإطار بوزارة المالية بكاري كونى، والإطار أحمد عمو ولد سيدي عالي، وهي أسماء تحظى بحضور معتبر داخل المقاطعة وتسهم في دعم العمل التنظيمي والتحسيسي.

 

وبحسب مصادر خاصة، فإن مزارعي فم لكليته سيشكلون بدورهم رافعة مهمة في الحشد للزيارة الرئاسية، من خلال جهود التحسيس والتأطير التي يقوم بها مكتبهم المنتخب، بما يعكس انخراط الفاعلين الاقتصاديين المحليين في إنجاح المحطة، وتوسيع دائرة التعبئة خارج الإطار السياسي الضيق.

 

ويرى مراقبون أن الحشد لزيارة رئيس الجمهورية المرتقبة لمقاطعة أمبود -رغم كل ذالك – سيجري، كما جرت العادة، على أساس اجتماعي بحت، حيث ستتحرك كل مجموعة داخل مكونتها الاجتماعية، منتظمة حول منتخبيها وأطرها وفاعليها، في مشهد يعكس طبيعة التركيبة المحلية، ويؤكد أن التعبئة في أمبود تقوم على التوازنات الاجتماعية بقدر ما تقوم على الانتماءات الحزبية.

وبهذا المعطى، تبدو مقاطعة أمبود مقبلة على لعب دور محوري في إنجاح الزيارة الرئاسية، مستندة إلى رصيد انتخابي ثابت، وشبكة فاعلين متداخلة، وقدرة تنظيمية تراكمت عبر محطات انتخابية سابقة، ما يجعلها إحدى المقاطعات التي ستُقاس بها درجة جاهزية ولاية كوركول لاستقبال رئيس الجمهورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى