نخب وأطر اترارزة ترحب بتعيين الدكتور محمد الشيخ الرباني على رأس المعهد العالي

الشروق نت / حين تُكرِّم الأوطان أبناءها، وتستدعي إلى مواقع القرار خيرة عقولها، فإنها تعلن ـ دون خطب ـ أن العلم لا يضيع، وأن الكفاءة لا تغيب، وأن الثقة حين توضع في موضعها تُثمر عزًّا وطمأنينة. هكذا جاء تعيين الدكتور محمد الشيخ الرباني مديرًا عامًا للمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، فكان نبأً أضاء فضاء ولاية اترارزة، وأشاع في مقاطعة بتلميت وبلدية علب آدرس موجة عارمة من الارتياح والاعتزاز.
لقد تآلفت القلوب قبل الكلمات، وتوحّدت المواقف قبل التصريحات، حيث عبّر الوجهاء والأعيان، والأطر والمنتخبون، ومعهم رموز المجتمع وفاعلوه، عن ترحيب واسع بهذا الاختيار، معتبرينه ترجمة ناطقة لثقة الدولة في كفاءاتها الوطنية الصادقة، التي جمعت بين رسوخ العلم، وسداد الرأي، ونقاء السيرة.
ولم يكن الإجماع الذي رافق هذا التعيين وليد المجاملة أو العاطفة، بل ثمرة مسار علمي رصين، وتجربة أكاديمية وبحثية عميقة، جعلت من الدكتور محمد الشيخ الرباني اسمًا وازنًا في ساحات الفكر والمعرفة، وحضورًا يحظى بالاحترام والتقدير. وقد رأى فيه المتابعون القادر على أن يحمل مشعل مؤسسة علمية مرجعية، ويقودها بثبات نحو آفاق أرحب من العطاء والإشعاع.
كما رأت الفعاليات المحلية في هذا التعيين إنصافًا طال انتظاره لولاية اترارزة، ولمقاطعة بتلميت وبلدية علب آدرس، تلك الأرض التي لم تبخل يومًا بالعلماء والمفكرين، ولا تزال تنبض بالكفاءات المؤهلة لحمل المسؤوليات الكبرى، والمساهمة الفاعلة في بناء الدولة وترسيخ مؤسساتها.
ومن زوايا الفكر والدعوة، ارتفعت الآمال بأن يكون هذا العهد الجديد للمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية مرحلة تجديد وتطوير، تتلاقى فيها أصالة المرجعية مع حداثة المقاربة، ويتسع فيها الخطاب العلمي لقضايا العصر، في انسجام متين مع مقاصد الإسلام وروحه السمحة، ورسالة العلم في بناء الإنسان والمجتمع.
وقد انعقد الرأي العام المحلي على ثقة راسخة في قدرة الدكتور محمد الشيخ الرباني على النهوض بهذه الأمانة الثقيلة، والسير بها بعزم وحكمة، متمنين له التوفيق والسداد، وأن يكون نجاحه عنوانًا لخدمة العلم، ونصرة المعرفة، وتحقيق الصالح العام.
وفي مشهد يختزل عمق هذا الإجماع، وتتحول فيه المعاني إلى أفعال، غدا منزل الدكتور محمد ولد الرباني مساء اليوم قبلة للوفود، من وجهاء وأعيان ومنتخبين وأطر وشخصيات بارزة من مقاطعة بتلميت وبلدية علب آدرس، توافدوا فرادى وجماعات، حاملين التهاني والدعوات، ومجسدين في حضورهم معنى الوفاء، ودلالة الثقة، وصدق الاعتزاز.




