أخبار كوركولأخبار وتقاريرمميز

تعديل وزاري على الأبواب .. التيجاني اتيام خارج الحكومة وسط انتقادات للأداء وتصدعات سياسية في لكصيبة

الشروق نت / تتجه الأنظار إلى القصر الحكومي مع اقتراب الإعلان عن تعديل وزاري جزئي مرتقب نهاية الأسبوع الجاري، في وقت تتزايد فيه المعطيات المتداولة بشأن خروج وزير الصناعة والمعادن، التيجاني اتيام، من التشكلة الحكومية، وفق ما أفادت به مصادر خاصة لموقع الشروق.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذا التوجه يأتي نتيجة تقييم سلبي لأداء الوزير خلال الفترة الماضية، حيث طغت – وفق توصيف المصادر – الخلافات الجانبية والانشغال بصراعات داخلية على حساب الملفات الجوهرية المرتبطة بقطاع حيوي وحساس، يشكل ركيزة أساسية في الرؤية الاقتصادية للدولة.

وتشير مصادر الشروق إلى أن من أبرز هذه الإشكالات الخلاف الحاد مع المدير العام لشركة “معادن موريتانيا”، السيد با عصمان، وهو خلاف انعكس، بحسب المتابعين، على مستوى الانسجام داخل القطاع، وأثر سلبًا على وتيرة العمل وعلى صورة الإدارة المشرفة على نشاط التعدين الأهلي والصناعي.

سياسيًا، تضيف المصادر أن الوزير واجه انتقادات متصاعدة في مقاطعة لكصيبة، بعد تسجيل تراجع ملحوظ في حضوره وتأثيره السياسي، على خلفية خلافات حادة مع منتخبين محليين وفاعلين سياسيين في المنطقة.

وتتهم أوساط محلية الوزير بمحاولة إقصاء وتهميش عدد من الفاعلين، ما أدى – وفق هذه الأوساط – إلى إضعاف وحدة داعمي الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في المقاطعة، وإحداث تصدعات داخل صفوف منتسبي حزب الإنصاف.

وتفاقمت حدة الانتقادات بعد قرار إغلاق موقع “كوب” للتنقيب الأهلي، وهو الموقع الذي يشكل مصدر رزق لمئات المنقبين من أبناء مقاطعة لكصيبة، حيث اعتُبر القرار – بحسب فاعلين محليين – ضربة قاسية للاقتصاد المحلي، ومصدر احتقان اجتماعي كان بالإمكان تفاديه عبر مقاربة تشاركية وحلول بديلة.حيث اعتُبر القرار – بحسب فاعلين محليين – ضربة قاسية للاقتصاد المحلي ومصدر احتقان اجتماعي واسع، وهو ما فُسِّر على نطاق واسع في المقاطعة على أنه تصفية حسابات سياسية ضيقة، زادت من منسوب الاحتقان، وعمّقت القطيعة بين الوزير وشرائح واسعة من الفاعلين المحليين، في ظل غياب مقاربة تشاركية أو بدائل تخفف من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للقرار.

وفي ظل هذه المعطيات، ترى مصادر الشروق أن خروج التيجاني اتيام من الحكومة بات شبه محسوم في إطار سعي السلطة التنفيذية إلى إعادة ترتيب الفريق الحكومي وضخ دماء جديدة، قادرة على تهدئة الجبهات المفتوحة، وتحسين الأداء القطاعي، وترميم العلاقة مع القواعد السياسية والاجتماعية، خاصة في المناطق المتأثرة بقرارات الوزارة.

ويبقى الإعلان الرسمي عن التعديل المنتظر هو الفيصل، وسط ترقب سياسي وإعلامي واسع، وتكهنات حول الأسماء المغادرة والقادمة، في مرحلة دقيقة تسعى فيها الحكومة إلى تعزيز الفعالية والانسجام استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى