أخبار وتقاريرمميز

التشهير لا يصنع حقيقة… وزين العابدين أكبر من حملات الإساءة

الشروق نت / حين يعجز الخصم عن منافسة النجاح… لا يبقى أمامه سوى النبش في الوهم، والضرب في الظلام، وصناعة أكاذيب تُشبهه: حقيرة، مرتعشة، بلا أصل ولا دليل.

وما يتعرض له رئيس اتحاد أرباب العمل الموريتانيين، رجل الأعمال زين العابدين ولد الشيخ أحمد، ليس نقدًا ولا اختلافًا سياسيًا ولا حتى جدلاً مشروعًا…

بل هو تهجم ممنهج، مموّل ومُدار بأيدٍ تعرف نفسها جيدًا، وبأسماءٍ تتخفّى خارج البلاد، لأن أصحابها يفتقرون لأبسط شروط الرجولة:

الشجاعة.

لقد بلغ هذا التشويه من الانحطاط مبلغًا لم يعد يستفز زين العابدين وحده، بل يستفز كل موريتاني يعرف معنى:

الكرامة، الأصل، والنسب، والصدق، والإنجاز.

فحين يصلون حدّ التشكيك في كرامة أصيل وابن أصيل، فذلك ليس “رأيًا”…

بل هو عارٌ أخلاقي، وخروجٌ فجّ عن الدين والمروءة والحياء، وسقوطٌ لا ترفعه كل حملات العالم.

ومن يقرأ المشهد بإنصاف، يعلم أنّ هذه الحملات ليست عشوائية ولا بريئة، بل هي مرتبطة ببعضها:

أشخاصها معروفون، وأساليبها متشابهة، وزمانها متزامن، وأهدافها واحدة:

إسقاط رجل لأنهم عاجزون عن مجاراته.

وما الذي يوجعهم في زين العابدين؟

ليس اسمُه، ولا منصبُه، ولا ثروتُه…

الذي يوجعهم حقًا هو أنّه نجح دون أن يكون تابعًا،

وتقدم دون أن يكون صدىً لأحد،

وصنع نفسه بنفسه، في وقتٍ اعتاد فيه البعض أن يكون النجاح حصريًا على “الدوائر المغلقة” و“الامتيازات القديمة”.

لقد “حاربوه” لأنه كسر القاعدة التي عاشوا عليها دهورًا:

قاعدة أن يبقى الاستثمار محصورًا، والمال متداولاً بين نفس الأيدي، وأن يتقدم أصحاب “الاسم” لا أصحاب الكفاءة.

لكن زين العابدين لم يأت من كواليس النفوذ…

جاء من تعب السنين، من بناء المشاريع، من شغل اليد والعقل، من سداد الديون، من المخاطرة، من الرؤية، من الانضباط.

هذه أشياء لا يفهمها من يعيش على الثرثرة.

ثم إنّ هؤلاء الذين يدّعون أنهم “مع المواطنين”…

لم يمتلكوا الشجاعة أن يقولوا كلمة حق واحدة:

أن زين العابدين من روّاد العمل الخيري في موريتانيا.

في مجال الصحة…

في مساعدة الفقراء…

في إعانة المحتاجين…

في الوقوف مع الضعفاء…

دون إعلان ولا تصوير ولا مزاد أخلاقي…

لأنه يعرف أن الخير الذي يحتاج إلى كاميرا ليس خيرًا بل دعاية.

والأغرب أنهم يعيبون عليه أنه “يستثمر في كل شيء”…

وكأن الاستثمار تهمة!

وكأن خلق آلاف فرص العمل جرم!

وكأن إعالة أسرٍ كاملة ذنب!

ألا يعلم هؤلاء أن وراء كل شركة من شركاته آلاف الأسر؟

وراء كل مشروع رزقٌ جديد، وشابٌ وجد طريقًا، وبيوتٌ أُغلقت فيها أبواب الحاجة؟

لكنهم لا يريدون رؤية ذلك…

لأنهم لا يهاجمونه لأنه أخطأ،

بل لأنهم فشلوا.

ولأنهم لا يحتملون أن يروا رجلًا يسبقهم بعمله لا بثرثرته، وبإنجازه لا بنميمته.

ومع ذلك…

لن يضر زين العابدين تشهير ولا تلفيق ولا صراخ الحاسدين،

لأن من كانت سيرته نظيفة لا يخاف الاتساخ.

ومن كان أصله ثابتًا لا تهزه الريح.

لقد حاولوا قبله، وفشلوا…

وسيعيدون المحاولة، وسيفشلون…

لأنهم ببساطة يحاربون جبلًا بحفنة غبار.

زين العابدين ليس مشروعًا شخصيًا…

هو رجل أصبح عنوانًا لمرحلة جديدة:

مرحلة الاستثمار المنتج، مرحلة الاقتصاد الحقيقي، مرحلة الشغل بدل الصدقات، مرحلة المبادرة بدل الاتكال.

أما هم…

فأناس يعيشون على الإساءة،

يتغذون على التشهير،

يبيعون شرف الكلمة مقابل فتات مصالحهم،

ويظنون أن صراخهم يغيّر الحقيقة…

والحقيقة لا يغيّرها الصراخ.

ساء مسعاهم… وخابت نواياهم…

وسيظل زين العابدين — شاءوا أم أبوا —

أكبر من حملاتهم، وأصدق من افتراءاتهم، وأقوى من ضجيجهم..

#البو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى