أخبار كوركولأخبار وتقاريرمميز

غزواني : الدولة ماضية في تحقيق السيادة الغذائية وتوسيع الزراعة دون المساس بحقوق المواطنين في أراضيهم

الشروق نت / أكد رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال لقاء موسع عقده ليلة الخميس بمقاطعة لكصيبه ضمن زيارته لولاية كوركل، أن الدولة ماضية في تحقيق السيادة الغذائية بوصفها ركيزة للاستقلال الوطني، مع التزامها بعدم انتزاع أي أرض من المواطنين.

وأوضح الرئيس أن لكصيبه، رغم حداثة عهدها كمقاطعة، تمتلك إرثًا إداريًا واجتماعيًا عريقًا، وتمثل نموذجًا للتعايش السلمي بين مكونات المجتمع، وهو ما اعتبره مكسبًا ينبغي صونه وتعزيزه. وأضاف أن اللقاءات المباشرة مع المواطنين تهدف إلى الاستماع لانشغالاتهم وإشراكهم في نقاش قضايا التنمية، خاصة ما يتعلق بالماء والكهرباء والصحة وتشغيل الشباب، مشددًا على مشروعية تطلعات هذه الفئة وأولوية الاستجابة لها.

وفي الجانب الصحي، أشار إلى أن تجهيز مستشفى المقاطعة سيتم بالتزامن مع استكمال بنائه، ضمن برنامج تجهيز المؤسسات الصحية. كما تناول تنظيم التعدين الأهلي، مبرزًا أن إنشاء وكالة “معادن” منذ 2020 جاء لضبط النشاط وتعزيز السلامة، وأن منح المناطق يتم وفق مساطر قانونية واضحة.

وبيّن أن الدولة تدرك التحديات القائمة، لافتًا إلى أن بعض المؤشرات، خصوصًا في مجال الطاقة، شهدت تحسنًا ملحوظًا، مع الإقرار بضرورة مواصلة الجهود لسد النواقص.

وفي محور السيادة الغذائية، أوضح أن استحداث قطاع وزاري خاص بالزراعة سنة 2024 يعكس الانتقال من مجرد ممارسة النشاط الزراعي إلى تحقيق الاكتفاء، مستندًا إلى دروس جائحة كورونا التي أبرزت هشاشة الدول غير المنتجة لغذائها. وأعلن أن البلاد شارفت على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز، مع تقدم معتبر في إنتاج الخضروات والعمل على إيجاد حلول للتخزين للحد من الاستيراد.

وأشار إلى أن تطوير الزراعة يشمل المروية والموسمية معًا، عبر المكننة وتقليل الجهد البدني، إلى جانب شق قنوات مائية وبناء سدود لري عشرات آلاف الهكتارات. وكشف أن الدولة تعمل على استصلاح 150 ألف هكتار، مع وجود 500 ألف هكتار قابلة للاستصلاح، وأن المرحلة الحالية تستهدف إطلاق 130 ألف هكتار جديدة.

وفي هذا الإطار، أعلن مشروع قناة مائية في لكصيبه ستسقي نحو 30 ألف هكتار، ستوزع بين السكان المحليين والشباب الراغبين في العمل الزراعي والمستثمرين، بما يرفع الإنتاج والجودة.

وشدد الرئيس على أن الأرض ملك للدولة ينظم القانون طرق تملكها، مؤكدًا أنه لن تُنتزع أي أرض من مواطن أو أسرة كانت تستغلها، بل سيتم تسهيل حصولهم على وثائق الملكية القانونية، لأن الهدف هو إطلاق ثورة زراعية تحقق الاكتفاء وتدعم الاقتصاد الوطني.

وختم بالتأكيد على أن استصلاح الأراضي سيتوسع بما يوفر فرص العمل للشباب ويستقطب الاستثمارات، مجددًا التزامه بحماية حقوق المواطنين العقارية بالتوازي مع تنفيذ الرؤية الزراعية الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى