أخبار كوركولأخبار وتقاريرمميز

حُسنُ التدبير وصناعةُ الإجماع… والي كوركول يقود تنظيمًا محكمًا لزيارة رئاسية ناجحة بكل المقاييس

الشروق نت /  شكّلت الزيارة التي أداها فخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى ولاية كوركول محطةً تنظيميةً وإداريةً متميزة، عكست مستوىً رفيعًا من الجاهزية والتنسيق المحكم، بإشراف مباشر من والي الولاية محمد المختار ولد عبدي، الذي أدار التحضيرات بكفاءة الإداري المتمرس، وخبرة المسؤول الميداني العارف بتفاصيل المجال وتوازناته.

لقد اتسمت مراحل الإعداد للزيارة بعملٍ دؤوبٍ سابقٍ لوقت الحدث، حيث عقد الوالي عشرات الاجتماعات التنسيقية مع الإداريين، ورؤساء المصالح الجهوية، والأطر، والمنتخبين، والفاعلين السياسيين المحليين، واضعًا الجميع في قلب المسؤولية، ومؤسسًا لمقاربة تشاركية لم تُقصِ أحدًا، ولم تستثنِ رأيًا، وهو ما خلق مناخًا من الثقة والانخراط الجماعي في إنجاح هذه المحطة الوطنية.

هذا النهج القائم على الانفتاح والإنصات مكّن من تعبئة شاملة ومنظمة، تجاوزت الطابع البروتوكولي إلى ديناميكية ميدانية حقيقية، انعكست في حجم الحضور، وانسيابية التنظيم، ودقة تنفيذ البرامج، دون تسجيل أي اختلال يُعكّر صفو الزيارة أو ينال من رمزيتها التنموية والسياسية.

ومن أبرز ما ميّز هذه الزيارة حرص الوالي على ترسيخ مبدأ إتاحة الكلمة للجميع، حيث لم تُمنع أي مداخلة ممن طلبها في مختلف المقاطعات، ولم تُصادر وجهة نظر، في صورةٍ عكست احترام الإدارة لفضاء التعبير، وإيمانها بأن نجاح الزيارات الرئاسية لا يُقاس فقط بحسن الاستقبال، بل أيضًا بمدى إشراك المواطنين والفاعلين في مضمونها ودلالاتها.

لقد بدت الولاية، خلال أيام الزيارة، وكأنها ورشة عمل واحدة، تعمل بروح الفريق، وتتحرك بإيقاعٍ منسجم، ما أكد أن خلف هذا النجاح إدارةً ميدانية واعية، تقود ولا تُدير فقط، وتنسّق ولا تكتفي بالتوجيه، وتستثمر في الإنسان قبل الوسائل.

وبذلك، جاءت الزيارة ناجحةً بكل المقاييس التنظيمية والشعبية، مؤكدةً أن الخبرة الإدارية حين تقترن بالانفتاح وحسن التقدير للسياقات المحلية، تصنع الفارق، وهو ما تجسد بوضوح في الأداء الذي قدّمه والي كوركول، والذي استطاع أن يحوّل الاستحقاق إلى نموذجٍ في الحوكمة الترابية الرصينة، والتنظيم المسؤول، والعمل العمومي القائم على الشراكة والاحتواء.

إنه نجاحٌ لم يكن وليد اللحظة، بل ثمرةُ إعدادٍ هادئٍ وعملٍ تراكميٍّ واعٍ، أثبت أن الإدارة القريبة من الناس، والممسكة بخيوط التنسيق، قادرةٌ على أن تجعل من كل زيارة رئاسية فرصةً لتعزيز الثقة بين الدولة والمواطن، وترسيخ صورة المرفق العمومي الفاعل والمنظم..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى