بيرام : سياسة الرئيس الغزواني تجاه مالي خيار حكيم يخدم الاستقرار

الشروق نت (نواكشوط)- أكد النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد أن النهج الذي يتبعه الرئيس محمد ولد الغزواني في التعامل مع الجارة مالي، والقائم على ضبط النفس وتجنب التصعيد، لا يعكس ضعفا، بل يمثل خيارا إيجابيا يخدم المصلحة الوطنية العليا.
وفي تصريح مسجل وزّعه اليوم الاثنين، وجّه الداه اعبيد انتقادات لتصريحات والي ولاية الحوض الغربي الأخيرة، محذرا في الوقت ذاته من ما وصفه بـ”فوضى التدوين” التي قد تنعكس سلبا على العلاقات الدبلوماسية مع باماكو.
وشدد على أهمية تجنيب البلاد الانخراط في صراعات غير محسوبة العواقب، داعيا إلى ترشيد الجهود الوطنية وتوجيهها حصرا نحو حماية السيادة عند الضرورة القصوى، بدلا من الانجرار إلى تصعيد غير مضمون النتائج.
واعتبر أن بعض مضامين تصريح والي الحوض الغربي لم تكن ضرورية، مؤكدا أن إدارة الأزمات الحدودية والملفات الخارجية يجب أن تبقى من اختصاص السلطات العليا في الدولة.
كما انتقد النائب بعض المدونين، مشيرا إلى احتمال تلقي بعضهم دعما من أطراف داخل النظام، ومطالبا بضرورة ضبط المحتوى المنشور على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في القضايا السيادية.
وأضاف: “التعامل مع مالي يتطلب قدرا عاليا من الحذر، ولا ينبغي للمدونين والكتاب الخوض في ملفات سيادية من اختصاص صناع القرار”.
ووصف العلاقة بين موريتانيا ومالي بأنها علاقة “تعايش” تاريخية، مشددا على ضرورة استيعاب التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
وأشار أيضا إلى أن صعود ما أسماه “الشباب العسكريين” إلى السلطة في مالي يحظى بدعم شعبي ملحوظ في عدة دول أفريقية.
وختم بالتأكيد على أن خيار الدفاع عن النفس يظل قائما عند الضرورة، غير أن المرحلة الراهنة تستدعي تغليب منطق التهدئة والابتعاد عن ضجيج المنصات الرقمية.



