تحرك أوروبي بقيادة إسبانيا لتجديد اتفاق الصيد مع موريتانيا قبل نوفمبر

الشروق نت (نواكشوط) – تقود إسبانيا تحركًا داخل الاتحاد الأوروبي من أجل تسريع المفاوضات مع موريتانيا بشأن بروتوكول جديد للصيد، قبل انتهاء البروتوكول الحالي منتصف نوفمبر المقبل، وسط مخاوف أوروبية من توقف سفنها عن النشاط في المياه الموريتانية.

وطلب وزير الزراعة والصيد والأغذية الإسباني لويس بلاناس من المفوضية الأوروبية تكثيف اتصالاتها مع نواكشوط، مؤكدًا أن استمرار الاتفاق يمثل مصلحة تتجاوز إسبانيا لتشمل عددًا من الدول الأوروبية التي تنشط سفنها في المياه الموريتانية، بينها دول البلطيق.

وتحظى المبادرة الإسبانية بدعم فرنسا والبرتغال ولاتفيا وليتوانيا، حيث تدعو إلى تعزيز الحضور الخارجي للاتحاد الأوروبي في مجال الصيد، وضمان استمرارية نشاط أسطوله في مياه الدول الشريكة.

ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع ضغوط من اتحاد شركات الصيد الأوروبية «Europêche» والاتحاد الأوروبي لعمال النقل «ETF» لتسريع التوصل إلى بروتوكول جديد، مع طرح تمديد الترتيبات الحالية لفترة انتقالية في حال تعذر إنهاء المفاوضات قبل الموعد المحدد.

وبموجب البروتوكول الحالي، الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2021 وينتهي في نوفمبر 2026، تستفيد سفن عشر دول أوروبية من فرص صيد تصل إلى 280 ألفًا و50 طنًا سنويًا، تشمل الروبيان وأسماك القاع والتونة والأسماك السطحية الصغيرة.

كما يدفع الاتحاد الأوروبي لموريتانيا مساهمة مالية سنوية تبلغ 60.8 مليون يورو، يخصص جزء منها لدعم قطاع الصيد والسياسات المرتبطة به، إلى جانب الرسوم التي يؤديها ملاك السفن مقابل نشاطهم في المياه الموريتانية.

ويخشى الجانب الأوروبي أن يؤدي تراجع أسطوله في المياه الموريتانية إلى إفساح المجال أمام أساطيل أخرى، وهو ما اعتبره بلاناس مصدر قلق، مشيرًا إلى أهمية الحفاظ على الوجود الأوروبي وربطه بالمعايير التي يعتمدها الاتحاد في استدامة الموارد البحرية ومكافحة الصيد غير القانوني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى