لعناد منت زاروق .. منارة الفضل وأيقونة العطاء / الفضيل أحمد محمود

الشروق نت / في محاريب التميز والريادة تبرز أسماءٌ حُفرت بأحرف من نور في ذاكرة المجتمع تاركةً رَسْمًا لا يُمحى ووسْمًا ينبض بالحياة والإلهام .
وفي طليعة هذه الأسماء تأتي السيدة الفاضلة لعناد منت زاروق المرأة التي صاغت من مسيرة حياتها سيمفونية من العطاء المتواصل وغدت رمزاً حياً يُحتذى به في نبل الأخلاق وعلو الهمة .
تنحدر لعناد منت زاروق من أرومة طيبة سقتها قيم المروءة والشهامة فجمعت المجد من أطرافه
وكانت عنوانا عريضا للأصالة ومنارةً شامخة يتطلع إليها الجميع بإكبار وإجلال .. إنها سيدة صاغت من الوقار درعاً ومن كرم النفس منهجاً فغدت قصة فخر تُروى في مجالس النبلاء .
تُجسد السيدة لعناد قيم الشهامة الموريتانية في أبهى صورها بفيضٍ من الجود لا ينقطع ويدٍ بيضاء ممدودة بالخير دائما .
تجمع لعناد بشخصيتها الفذة بين هيبة تفرض احترامها على كل من رآها ولينِ جانبٍ يَأْسِرٌ قلوبَ من جالسها
عُرفت منت زاروق برصانة المواقف وثبات القدم على الحق مما جعلها مرجعية اجتماعية يُسْتضاءُ برأيها في الملمات .
لم تكن السيد لعناد يوما عابرة سبيل في دروب الحياة بل كانت ومازالت شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تُظِّلُّ بفضلها ومواقفها كل قاصد .
إن الحديث عن السيدة لعناد منت زاروق هو حديث ُُعن جيل من العطاء الصامت والنُّبلِ الخالص و عن ماجدةٍ استطاعت بحكمتها الفائقة وأخلاقها السامية أن تبني جسوراً من المحبة والتقدير مع محيطها لتظل سيرتها العطرة نبراساً يضيء للأجيال دروب العزة والكرامة وتاريخاً جميلا حافلاً بالمفاخر يَصْعُبُ تكراره
وهذه شهادة حق في من وهبت وقتَها وجهدَها لخدمة مجتمعها تاركة بصماتٍ لاتمحوها الأيام وأثرا عاطرا يَخْلُدُ في القلوب ذكرًا وفي العقول فكرًا وفي مسيرةِ الأيامِ فخرًا وشعرًا ونثرَا .
الفضيل / أحمد محمود



