فضيحة في كيهيدي.. تقزيم العلم الموريتاني أمام نظيره السنغالي بحضور مسؤولين حكوميين

أخبار كوركول (كيهيدي) – شهد سباق للزوارق نظم في حي تولدي بمدينة كيهيدي مشهدا أثار غضب عدد من الحاضرين بعدما ظهر العلم الموريتاني بحجم صغير جدا إلى جانب علم سنغالي كبير فوق أحد الزوارق المشاركة.

ورصدت كاميرا أخبار كوركول الزورق وهو يقل ثلاثة أشخاص ويستعرض في النهر رافعا علمي موريتانيا والسنغال مع تفاوت صارخ في الحجم بينهما.

وبدا العلم الوطني مقزما أمام العلم السنغالي في مشهد اعتبره حاضرون إهانة لرمز السيادة الوطنية داخل الأراضي الموريتانية.

وجرى ذلك بحضور والي ولاية كوركول وأربعة وزراء في الحكومة وعمدة بلدية كيهيدي الذي نظم السباق في حي تولدي إضافة إلى عدد من النواب والعمد ومئات المواطنين.

كما حضر النشاط  عمد بلديات سنغالية.

ورغم وضوح المشهد واستمرار الزورق في الاستعراض أمام منصة الحفل لم تتدخل أي جهة رسمية أو منظمة لإيقافه أو إلزام أصحابه بتصحيح وضع العلم الموريتاني.

وظل الزورق يجوب النهر حتى نهاية الحفل دون إزالة العلم السنغالي أو رفع العلم الوطني بحجم يليق بمكانته.

وأثار غياب التدخل استياء عدد من الحاضرين الذين طالبوا بإخراج الزورق من السباق وسحب العلم السنغالي منه أو وضع العلم الموريتاني في مكان وحجم يحفظان رمزيته.

وأكد منتقدون أن علاقات الأخوة والجوار بين موريتانيا والسنغال لا تبرر بأي حال السماح بتقزيم العلم الوطني داخل البلاد وأمام مسؤولين حكوميين ومنتخبين.

وأضافوا أن رفع أعلام الدول المشاركة في الأنشطة المشتركة أمر طبيعي لكن ذلك يجب أن يتم على أساس المساواة والاحترام المتبادل دون إظهار علم دولة أجنبية بصورة أكبر وأكثر حضورا من علم الدولة المضيفة.

ويكشف الحادث عن خلل واضح في تنظيم السباق وغياب الرقابة على الزوارق المشاركة وما تحمله من أعلام وشعارات.

كما يطرح أسئلة جدية بشأن مسؤولية الجهة المنظمة وصمت المسؤولين الحاضرين عن مشهد استمر طوال الحفل دون تصحيح.

فالعلم الوطني ليس مجرد قطعة قماش أو تفصيل يمكن التغاضي عنه في الأنشطة الرسمية.

إنه رمز سيادة الدولة وكرامة شعبها وكان من المفترض أن يكون احترامه في مقدمة مسؤوليات القائمين على الحفل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى