أخبار وتقاريركتاب ومقالاتمميز

عندما تتحقق شواهد حسن الاختيار..

الشروق نت / لم يكن اختيار معالى الوزيرة زينب منت احمدناه، من طرف رئاسة حزب الإنصاف، لرئاسة منسقية نواكشوط الغربية، التي تضم ( تفرغ زينة- لكصر -السبخة)، للتحضير للإنتخابات المزمعة بداية 2023، اختيارا اعتباطا و لا مجاملةً، بل كان قرارا مدروسا بعناية فائقة، أخذ بعين الإعتبارا، مسارا إداريا و سياسيا ناجحا بكل المقاييس في تلك المنطقة.
فخلال أحلك الظروف التي مرت على السياسة الوطنية ، تولت معالى الوزيرة، مناصبَ كانت في وقتها إختبارا إداريا، و مسؤليةً يرتعد أمامها أكثر الإداريين حنكةً، فقد شغلت منصب حاكم تفرغ زينَ، التي كانت يومها ملغومة و مضطربة، و كان الظرفُ صعبا عقبَ إنقلاب 2005، و في أوجِ عنفوان مارد المعارضة، لكنها أظهرت حكمة و مرونة، و شجاعة في اتخاذ القرار، فقد فتحت أبوابها أمام الجميع، و بادرت بحل كل المشاكل، و بذلت جهدها في إرضاء كل المواطنين، فكان ارتياح الإدارة واضحا لأداء سيدة من أوائل من كلفن بمهة حاكم إن لم تكن الأولى، فتم ترفيعها لمرتبة والي، فتركت في تفرغ زين، آلاف الحناجر تلهج لها بالدعاء، و اصطحبت معها أشواق مواطني تلك المنطقة، إلى وجهتها الجديدة، واليةً على إحدى أكبر ولايات الوطن، و أكثرها تنوعا سكانيا، و لاية لبراكنه، و كان هذا التعيين يومها، أشبه بالنقمة التي يخافها أكثر الإداريين تمرسا، فقد كانت لبراكنة على صفيح سياسي و اجتماعي ساخن ، لكن جرأة صاحبة المعالي، و قوتها التي استمدتها، من صدقها و صرامتها، و نُبل أخلاقها و تمكنها من مهامها، كانت هي أسلحتها التي تفتح بها القلوب قبل الأبواب، فحرصت كعادتها على الوقوف دائما، على نفس المسافة من الجميع، و تسخير إدارتها و كل طواقمها لخدمة الجميع، فكان ذلك إعلانا لعهد جديد، لم يكن أكثر أهل الولاية تفائلا، يتخيله قريبا، فنجحت في استتباب الأمن، و تقريب الخدمات، فارتاح المنمون و المزارعون، و تنفس المواطن البسيط نسيم الإدارة في خدمته، و حولت في ظرف بسيط و طيس السياسة الساخن، إلى ربيعٍ تشاركي و منافسة سلمية، و مازالت بصماتها شاهدةً، على حسن إدارتها، و مزال الإنطباع الحسن الذي تركته في نفوس الساكنة، شاهدًا على حسن سيرتها، لم تكن لبراكنة لله الحمد محطتها الأخيرة، فقد خدمت من مواقع أخرى في الداخلية، و في وزارات أخرى، تركت فيها أثرا طيبا، و أمثلة حيةً على نزاهتها و قربها من المواطنين، و اعتنائها بمرؤوسييها ، فكان ذلك محل تقدير من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، و معالى الوزير الأول، فتم تكليفها بحقيبة، الأمانة العامة للحكومة، و كان أكبرَ الأدلة على نجاحها في مهمتها، هو تكليفها الجديد، بحقيبة الوظيفة العمومية، أكثر وزارات الدولة حساسية، و أوسعها تخصصاً، و ستكون بعون الله عند حسن ظن الجميع.

و قد أخذت رئاسة الحزب كل ما تقدم، بعين الإعتبار، و جعلت نصب عينيها أهمية ولاية انواكشوط الغربية، فاختارت معالى الوزيرة لرئاسة منسقيتها، حرصا منها على إنجاح تلك المهمة، و دراية منها بأنها قد أعطت القوس لباريها، فلا أحد يتمتع اليوم بالرصيد السياسي و الإداري، الذي تتمتع به معالي الوزيرة، و سيكون مدى التجاوب معها من طرف المناضلين قياسيا و مستوى التعاطي معها إيجابيا و منضبطًا.

شكرا لرئاسة حزبنا حزب الإنصاف، على حسن الإختيار، و بالتوفيق و النجاح، لمعالي الوزيرة، منسقة انواكشوط الغربية، و لكل طاقمها.

 

المهندس: محمد ولد امبخوخه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: