أخباركتاب ومقالاتمميز

وفشل التيار.. / سيداتي سيد الخير

الشروق نت / حللت أهلا وسهلا طبت يا عيد فادخل فقد غادر الأنحاء “كوفيد”. 

لم تكن أعيادنا التي تلاحقت، بدءا بعيد الفطر المبارك، فرحا بصيام شهر الرحمة واستحضار لقيم التآزر والتعاضد بين المسلمين في أسما معاني التضحية دون من ولا أذى، والابتعاد عن اللغو والبهتان وتسميم النفوس بكيمياء الألفاظ التي طالما ركبها البعض لتفتيت الموجود الذي لا ينتفعون منه..و..!!. 

جود “الرجال” من الأيدي وجودهم من اللسان فلا كانوا ولا الجود

 ثم عيد عمال طالما ضحوا بعرقهم وماتوا في سبيل العيش الحلال، واتخذهم السياسيون وتجار الكلم وقودا للشهرة، ومعبرا إلى الامتيازات، ولكن الكثيرين يريدون إخفاء حقيقة أنهم هذه المرة احتفلوا وفي جعبتهم مكسب وأمل، تأمين للكثيرين منهم وأمل في تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، بعد ما عانوا لعقود من التهميش والاضطهاد والوشاية بمناضليهم من طرف من يصبغون وجوههم بالنضال نهارا و”يحلبون” ثمن ذلك ليلا..

ولن ننسى أبدا العيد الدولي للصحافة، وما يرمز له من تضحيات قدمها رجال ونساء عبر العالم وفي بلادنا خصوصا، ترويجا للحقيقة ومحاربة التسويف والكذب وتجارة الكلام التي بدأ “سعرها” يتراجع هذه الأيام في “بورصة كل ش”.. نعم لم يعد بالإمكان إسكات أصوات ولا أسئلة الصحافة من طرف أي موظف بسيط أحرى من طرف أعلى مسؤول في الدولة، وحتى جيل الغوغائيين الذي تمت صناعته في السنوات الماضية، لم يعترض أحد “حريته” في الولغ في الأعراض والنقيق بالتفاهات…

نعم هي أعياد تترى ، نجتنا من سنوات عجاف التهمت اليابس قبل الأخضر، وأسمنت رقابا طالما اشرأبت إلى مال الشعب، وإن من وراء حجاب، وشحذت ألسنا رأت فيها فرصة طال انتظارها، فلا غرو إذن أن يزعجها اليوم هذا الجو الجديد الذي بدأ يؤسس لمرحلة تذوب فيها البيادق ويبقى الوطن، تتراجع فيها الكرتونيات وتبقى المؤسسات، تختفي فيها سلعة الشحن ويسود التفاهم، مرحلة يجد فيها الأدباء وقادة الفكر أرضية لتنوير الناس لا استصغار عقولهم وأقدارهم…

أنا مثل غيري أدرك أن نجاح موريتانيا الدبلوماسي هذه الأيام لا يروق للبعض، وذلك له مبرراته النفسية، كما أدرك أن من غيبته أجندته عن المشاركة في التشاور المرتقب لن يباركه على الأقل، ويدرك الجميع أن الكثير من سياسيي العهود الاستثنائية “ش ما حظرو فيه ماه مهم”، كما لا يخفى هدف من يحشد خيله ورجله ضد إجراءات مكافحة الفساد واسترجاع أموال الشعب، فتلك حاجة في نفس يعقوب وفي جيبه أيضا…، ولكن ما لا تتقبله الذائقة السليمة هو استصغار الجهود الجبارة لمكافحة وباء أربك المؤسسات العتيدة عبر العالم، والعمل بطريقة مؤسسية بعيدا عن اللغط لحصول البلاد على اكتفائها الذاتي في مجال الغذاء، وإجراءات ملموسة تساعد الفئات الهشة من المجتمع وتصون كرامتهم في نفس الوقت، وغيرها من جهود التحديث والتأسيس للمستقبل..

ثم إن قرار أعلى سلطة في البلد حماية حقوق ومكانة كل الفئات الاجتماعية شكل إبرة حادة في فقاعات الخطابات التي أثبتت عبر الزمن أنها تحاول فقط تفريغ المسار الحقوقي من محتواه عبر أثمان مقبوضة، واليوم لم يعد هناك مجال لمضايقة من يدافعون عن حقوق الناس وكرامتهم بطريقة نزيهة، وخارج دهاليز البيع والشراء و…

كلها أمور أثبتت أن غزواني فعلا أفشل تيارا من المتاجرة بالقضايا الوطنية، وامتهان كرامة الإنسان الموريتاني، ووقف بحزم القائد الحاذق أمام نفوذ بؤر من صناعة الولاءات، ونفوذ الهلاميات، تشكلت عبر زمن الدولة الحديثة، ولم يكن ليتسنى له ذلك لو لم يكن على دراية تامة بأماكن تبديل أقنعة كل ألئك وألاعيبهم وجحورهم ومغاراتهم 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: