تحقيقات

سفارة موريتانيا في دكار : الوجه الحقيقي الناصع للدبلوماسية الموريتانية

الشروق / يجمع الكثير من المراقبين والمحللين الدبلوماسيين،  وحتى المسافرين إلى أفريقيا عبر بوابة السينغال ان السفارة الموريتانية في دكار، هي الوجه الحقيقي الناصع للدبلوماسية الموريتانية  ، منذ تعيين سعادة السفير شيخن ولد النني في نوفمبر 2015  ، ومثال حي يحتذى به ومرجعية شاملة ..سهرت على مصالح البلاد ، و عززت علاقات الأخوة والتعاون بين نواكشوط ودكار ،  وهو ما عكس صورة كاملة لأول مرة عن موريتانيا الإسلامية الثقافية ، ذات الهوية العربية الإفريقية، حرص سعادة السفير شيخن ولد النني على رسمها  طيلة السنوات الأربع الماضية .

الشروق زارت السفارة الموريتانية في دكار و التقت العديد من أفراد الجالية في السينغال وأعدت التقرير التالي :

تقع سفارة موريتانيا بدكار في حي كولوبان الشهير..  يحييك  وانت  على بعد امتار منها العلم الوطني يرفرف عاليا ، مما يشعرك بالراحة والوطنية وفخر الإنتماء ، ونسيان الغربة ولو الى حين .. عند مدخل  السفارة يستقبلونك  بالسلام والشاي ، والسؤال عن أحوالك وأحوال البلد  .. يطلبون منك بأدب جم تقديم بطاقتك للشرطي  السينغالي المكلف بالأمن وتسجيل زوار السفارة.. يكفيك أن تكون موريتانيا فقط للدخول إلى مكاتب السفارة ..موظفو السفارة مكاتبهم مفتوحة ..بشوشون.. ودودون.. وهو ماعلق  عليه أحد ممن التقيانهم ..تلك تعليمات السفير شيخن ولد النني  ومتابعته لكل كبيرة وصغيرة بشكل يومي  ..

لن تستطيع ابدا التمييز بين موظفي السفارة فالكل في خدمتك سواءا مستشارا اولا ، أو بوابا بدون رسميات او تكلف.. يتسابقون لحل مشكلتك .. يعطونك  الوقت الكافي ..يظهرون لك الإستعداد .. وهو ما يفسر وجود رقم للإتصال يعمل على مدار الساعة  على كل بطاقات القنصلية ،للتواصل مع أفراد الجالية ، مما يترجم فعلا ان السفارة في خدمتك  أين ما كنت في السينغال ..

لقد زرع سعادة السفير شيخن ولد النني تواضعه ونبله ووطنيته ، وثقافته الإجتماعية الكبيرة ، في كل عمال السفارة ، كما سخر علاقاته الواسعة لخدمة مصالح موريتانيا ورعاية شؤون الجالية دونما تمييز أو تقصير ..

في السفارة الموريتانية بدكار فعلا تلمس كم هي عظيمة دولة موريتانيا .. لا تشعر بالغربة وأنت تحتسي  كؤوس  شاي ( أزواد ) في أحد المكاتب الأنيقة ..فانت هنا في نواكشوط أو أطار أو لعيون أو كيهيدي..بين أهلك تعيش كل موريتانيا بتاريخها ، بعاداتها ، بتقاليدها ..بحفاوة الإستقبال وكرم الضيافة ..فالكل هنا يثني على جهود السفير فلقد رد الإعتبار لموريتانيا ومواطنيها في السينغال ، على كافة الأصعدة.. ومختلقا رؤى جديدة لذالك ، قوامها الوطن أولا ..  فهو من كان وراء إنشاء  المركز الثقافي الموريتاني في السينغال الذي ساهم بشكل كبير في تعزيز وتوطيد الأبعاد الثقافية والروحية بين موريتانيا والسنغال من خلال أنشطته الثقافية المختلفة..

في فناء حديقة السفارة تلتقي كل أطياف المجتمع الموريتاني بكل شرائحهم وألوانهم و إختلاف مشاكلهم ..تلتقي  رجال الأعمال والتجار الصغار والباعة المتجولين ، تلتقي الطلاب في الجامعة ،و المرضى وأصحاب الحاجات..تلتقي المقيمين وعابري  السبيل ونظرة فخر وإعتزاز ترتسم على كل تلك الوجوه ، مرددة ألسنتهم.. شكرا شكرا سعادة السفير ..

السفير شيخن ولد النني

الرحلة إلى وسط و جنوب السينغال 

يتواجد آلاف الموريتانين المقيمين والمنمين و تجار الماشية في منطقة وسط وجنوب السينغال على طول الطريق الرابط بين كيس وأنجوربل ، وهي أكبر منطقة في السينغال يعيش  فيها الموريتانيون ، وتغلب على أكثرهم البداوة .. ورغم ذالك تبقى السفارة حاضرة لمتابعة أحوالهم وحل مشاكلهم..

الشروق التقت القنصل الشرفي المسؤول عن تلك المنطقة الشيخ الولي ولد الشيخ الطالب أخيار ، وعن الدور الريادي ، الذي تلعبه السفارة الموريتانية في السينغال ، أكد أنه لا خلاف على  ان السفارة حاضرة في كل ما يتعلق بالجالية مهما كان حجمه  بتعليمات صارمة ومباشرة وبشكل يومي من سعادة السفير شيخن ولد النني، ساهرة على مصالح المواطنين الموريتانين . وأمنهم وأمن ممتلكاتهم.

وأضاف القنصل الشيخ الولي :

منذ تعيين  السفير شيخن ولد النني لمس كل فرد من الجالية الموريتانية في أي مكان من السينغال الدور الحقيقي للسفارة ،وذلك من خلال تفعيلها ،  للقيام بواجباتها اتجاه البلد ومواطنيه ، مما عزز لدينا الفخر بالإنتماء إلى موريتانيا .. فقد عمل سعادة السفير على إعادة تنظيم الجالية وضبط أماكن تواجدها ، والتواصل معها ، والسؤال عن أحوالها و حل مشاكلها ، كما كان حاضرا  بشكل كبير في كل تفاصيل الإتفاقيات المبرمة  بين موريتانيا والسينغال ، خاصة ما يتعلق منها بالتسيير المشترك للغاز ، متشبثا بالمصالح العليا للبلد ومستقبله وسمعته ..

لقد أدى السفير الأمانة بتواضع جم وإخلاص كبير  ..فكم من مرة تولت السفارة نقل جثامين  الموتى الموريتانين على نفقتها ، ولا شك أنكم تعلمون ما قامت به السفارة فيما يتعلق بنقل جثامين زميلكم المرحوم محمد محمود ولد المقداد .. وهي حالة من بين عشرات الحالات ..

وكم من مرة شكلت السفارة خلية أزمة بإشراف مباشر من السفير شيخن ولد النني،لمتابعة ومواكبة المشاكل التي يتعرض لها المواطنون ، والإطلاع على مجريات التحقيق فيها ، كان آخرها حادثة مقتل الناجي ولد خيري في ولاية زكنشور ..

عالي أحمد سالم 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: