الأخبار

ماهي علاقة المحافظ الشيخ الكبير بسرقة صندوق العملات الصعبة ..

الشروق/ شكلت حادثة عملية التحايل التي نفذتها موظفة بالبنك المركزي الموريتاني، واختفى بسببها أزيد من نصف مليار أوقية من صندوق العملات الصعبة،  فرصة للكثير من المتابعين والمحللين والمراقبين للشأن العام المحلي،   النظر في أداء محافظ البنك المركزي الشيخ الكبير ولد مولاي الطاهر من عدة زوايا بوصفه أحد أهم أطر البنك خلال السنوات الماضية .

لقد شهد البنك المركزي الموريتاني عدة حوادث إختلاس مماثلة ، كان المحافظ الحالي ، محافظا مساعدا ،وقتها  ، ،أو مديرا عام للأسواق وتسيير السيولة بالبنك 

وهو ما يضع علامات إستفهام كبيرة حول الموضوع تتطلب تحقيقا معمقا  من جهات مستقلة ، في هكذا عمليات إختلاس ، تكون في الغالب من صندوق العملات الصعبة.

يعتبر الشيخ الكبير أحد أهم الخبراء في البلاد  بالسياسية الإقتصادية والصرفية و النقدية ،  وتسيير الإحتياطي، وهو ما يكشف ، عدم جديته  ،  في وقف هكذا عمليات تحايل   حدثت في الوقت الذي يكون فيه المسؤول الأول أو الثاني ، أو على الأقل أخذ الإحتياطات الضرورية ، لمنع تكرر حوادث السرقة .

فبحسب تدوينة على الفيس بوك للخبير المالي عثمان خيار ، فإن البنك المركزي كان يقوم بإعداد تقرير محاسبة يومي ،ترسل منه نسخ إلى الرئاسة والوزارة الأولى ووزارة المالية ، وهو ما يجعل عملية السرقة التي حدثت أمس لايمكن أن تتم إلا بمشاركة أشخاص متنفذين في البنك المركزي، إذا كانت مصلحة المحاسبة الخارجية مازالت تعد ذالك التقرير ، إما إذا كانت المصلحة قد توقفت عن إعداد تقرير الجرد اليومي للعملات الصعبة ، فهي جريمة.

بينما يرى مراقبون آخرون  أن عدم إعداد جرد يومي لإحتياط البنك المركزي من العملة الصعبة،  يعتبر خيانة كبرى للوطن ، يتحمل مسؤوليتها المحافظ الشيخ الكبير  ولد مولاي الطاهر ، كما  أن مصلحة التدقيق منذ تعيين الشيخ الكبير ، تقوم خلال التفتيشات الروتينية بعد رزم الأوراق  النقدية ، دون حساب الأوراق النقدية واحدة واحدة  ، وهو ما يجعلنا أمام إستفهام آخر كشفت عنه هذه السرقة ،  ينضاف إلى ذالك سرعة إعتراف المتهمة الرئيسة في حادثة السرقة ، وتحملها المسؤولية كاملة ، دون ان تكشف عن مساعدين لها ، أو يكشف تحقيق البنك المركزي عنهما . لقد إرتبط الشيخ الكبير ولد مولاي الطاهر بعلاقات واسعة جدا مع الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز،  ومحيطه الضيق  ممثلا في المحافظ السابق وزير الإقتصاد الحالي عزيز ولد داهي، وهي العلاقة التي جعلت الشيخ الكبير موظفا رئيسيا وفاعلا تنفيذيا في البنك المركزي خلال حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز،  مما جعل الكثيرين يربطون بما يحدث وما حدث بالعشرية المنصرمة ، رغم محاولات الشيخ الكبير ربط ما حدث في البنك المركزي،  بخلل في النظام الداخلي للبنك الذي اصدره المحافظ السابق عزيز ولد داهي بدمج امانة الصندوق والرقابة في مصلحة ، وهو ما لم يغيره الشيخ الكبير .

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: