أخبار إقليميةمميز

دكار : عصابات صماصرة تسلب المرضى الموريتانين أموالهم وتزيد من معاناتهم وآلامهم دونما رقيب أو حسيب ..(تحقيق)

الشروق / في غرفة رثة  يتوسطها حصير  و3 مخدات ببناية يفصلها  شارع واحد عن حي ربس الشهير  غير بعيد من مستشفى دانتك ،تتقلب السيدة (ف.س) المريضة على ذالك الحصير  بين أبنائها الأربعة وأختها من شدة الألم ، في إنتظار مؤجر الغرفة أو أحد أعوانه ليرافقهما  إلى المستشفى والذي بات غير مهتم ، بعد  أن سلبهم كل ما يملكون، مقابل التكفل بالإقامة والعلاج.

 

حالة (ف.س) هي  الواقع اليومي لميئات المرضى الموريتانيين ومرافقيهم ، وصورة تختزل معاناتهم  الإنسانية  والجسدية والمادية والمعنوية،التي يعيشونها في العاصمة السنغالية دكار، في ظل تجاهل كامل من السفارة الموريتانية وتغاضيها، عن هؤلاء المرتزقة اللذين أثرو بشكل فاحش على حساب أنين المرضى، وسلبوهم  اموالهم وراحتهم وحتى كرامتهم بمشاركة العديد من العيادات والأطباء ، في رحلة سيزيفية لا نهاية لها .

الشروق زارت العديد من مستشفيات وعيادات داكار ، ورصدت ظروف المرضى الموريتانيين ، وتجولت بين أماكن إقاماتهم ، وحصلت على أسماء رؤوس العصابة التي تمتهن هكذا اعمال ، وأرقام سيارتهم ، وصورت عماراتهم وشققهم وبيوتهم  التي يتكدس فيها المرضى ومرافقيهم  في منظر مأساوي ومؤلم .. وأعدت التقرير التالي : 

رحلة الاستشفاء والمعاناة الإبتزاز

بشكل يومي يعبر الميئات من المرضى الموريتانيين إلى السينغال بحثا عن خدمات صحية أفضل و طلبا للعلاج ، لكن الطريق إلى الجارة الجنوبية ليس سلسا ويتطلب الكثير من الأموال لخدمات يسطر عليها لوبي مافيوي ينشط بين نواكشوط ودكار يمتلك شبكة من السماسرة متخصصين في الكذب والإبتزاز ، ويعرفون عناوين الأطباء والعيادات والمختبرات والمستشفيات في السينغال ، وبمشاركة عشرات السيارات الموريتانية يمتلك بعضها هذا اللوبي للتهريب ، ونقل المرضى من وإلى دكار عبر معبر جاما  في عملية تحايل كبرى على قوانين البلدين ، إذ سبق لأحد هؤلاء الصماصرة المعروفين جيدا في دكار الهروب من السنغال بسبب شكاية من اتحادية النقل السينغالي لكنه عاد لاحقا، بشكل مشبوه و مواصلا رحلة الجمع والإلتقاط من جيوب المرضى الفقراء ..

تبدأ رحلة المعاناة من نواكشوط الساعة الخامسة فجرا بعد دفع مبلغ 2000 أوقية جديد هي ثمن تذكرة المسافر الواحد إلى دكار  في سيارة غالبا ما تكون من نوع تويوتا آفنسيس من مكان غير محدد ، إذ يتولى اللوبي تزويد سائقي السيارات التي يمتلكها في نواكشوط بأرقام هواتف الضحايا ، وهو بدوره ينقلهم  مباشرة إلى أماكن الإقامات التي يؤجرها هذا اللوبي ، مع تهيأتهم نفسيا على طول الطريق  ..حيث يبدأ فصل جديد من المعاناة قوامه الإبتزاز والسلب الممنهج،  دونما رقيب أو حسيب ..

يتواصل ..البو أحمدسالم 

مقالات ذات صلة

إغلاق