كتاب ومقالاتمميزموريتانيا

ولد التباخ : ماذا كان سيحدث لو ان الصحفيين المفصولين من التلفزة لم يكونوا من شريحة البيظان..؟

الشروق / كل_الحكاية:
1- منذ سنوات وانا اكتب في هذا الفضاء, عاصرت كل مديري التلفزة منذ حمود ولد امحمد وحتى ولد احمداموا, مرورا ب: الامام الشيخ, محمد يحي ولد حي, محمدو سالم ولد بوكة, محمد المختار ولد اياهي, المدير ولد بونة, خيرة بنت الشيخاني,, كلهم مروا بي وانا في هذا الفضاء اكتب كلما يحلو لي ووقتما يحلو لي,,,

2- كان بعض مديري وصحفيي التلفزة يثيرون مع بعض المديرين العامين قضية الخط الذي انتهجه في كتاباتي والذي يتناقض (حسب فهمهم السقيم) مع وضعيتي كصحفي في التلفزيون الحكومي, بينما هم يلتزمون بالخط المنافح عن الحكومة, فلماذا? (!!!)

3- كل المديرين العامين من حمود وحتى خيرة كانوا يجيبون: فيس بووك حساب شخصي لصاحبه, ونحن في بلد ديمقراطي لا يعاقب موظفي الدولة الا على تقصيرهم في اعمالهم او افشائهم لاسرار وظائفهم, والرئيس لم يعط اي تعليمات بمنع موظفي الدولة من الكتابة في حساباتهم الشخصية, بل العكس ظل يدعم ويشجع حرية الإعلام والصحافة على الدوام,
4- بذل وزير المالية السيد المختار ولد اجاي جهودا هائلة معي (عبر وسطاء من منطقتنا) بالترغيب والاغراء لثنيي عن مساري في التدوين, ولما رفضت (والله تعالى يشهد على ذلك) لجأ الى اساليب الترهيب مع ادارتي, وكانت نتائج الترهيب لدى ادارتي السابقة تلقى نفس مصير نتائج الترغيب,
5- جاء ولد احمدامو, وكانت صنابير التمويل الحكومي مغلقة عن التلفزة بسببي, ولم يكن المدير الجديد يملك جرأة ولا قدرة ولا حتى شرف المواجهة, وكان نهمه الى الميزانية يفوق اي اعتبارات لديه (لاحظوا ان زوجته المصون هي ابنة عمي),
6- ولأنه كان يعرف بعلاقة القرابة التي تربطني بالمدير العام للامن الخارجي والتوثيق فقد اعتقد ان هناك حلا وسطا يمكن التوصل اليه (كان هذا قبل مذكرته الاولى) فاتصل بالجنرال وطلب منه ان يقنعني بالتوقف عن الكتابة ضد الدولة (يعتقد ان الدولة تطلق على النظام او الحكومة او الاغلبية فقط), وكان رد الجنرال: انا لا اتدخل في هذه الامور, وسيد احمد موظف لديك وليس لدي, ولو كان لي سلطان عليه لما كتب حرفا واحدا بالخير او بالشر,,
7- كان المدير العام ولد احمد دامو واقعا تحت سلطان مدير عام اصغر, وهو الزميل الشيخ ولد زين الاسم, احد اقرب مقربي واصدقاء الوزير الاول الجديد, وقد كان غائبا عن التلفزة الى حين تعيين صديقه وزيرا اولا فعاد الى القناة يتبختر مثل الديك الرومي وينشر جناحيه مثل الطاووس العاشق, فاستصدر من ولد احمد دامو مذكرة تمنحه صلاحيات مدير الاخبار تقي الله الادهم الذي – بالمناسبة -تنتظره ايام صعبة, لكنه سيعبرها كما عبر اياما اخرى اصعب في السابق (في التعليق الاول نسخة من مذكرة ولد احمد دامو الخاصة بالشيخ ولد زين الاسم),
8- لم يكن المدير العام الاصغر ولد زين الاسم يهتم لوزير المالية, كل ما كان يهمه هو صديقه وقرينه الوزير الاول “ولد البشير”, ويخشى ان اتعامل معه انا في حسابي على فيس بووك كما تعاملت مع سلفه يحي ولد حد امين, لذا كان له هو الآخر دور كبير في مذكرة التكميم التي اصدرها المدير ولد احمد دامو, واذكر انه دخل علي في مكتبي بالتلفزيون في بداية تعيين ولد احمد دامو (نفس اسبوع تعيين صديقه ول البشير وزيرا اولا), وتحدث معي – بحذر – في موضوع التحالفات واللوبيات في التلفزيون لمرحلة ما بعد خيرة, في محاولة منه لامكانية ضمي الى “اللوبي” الذي يريد إنشاءه وتزعمه في التلفزة للعهد الجديد,, لم اتحدث معه طويلا في الموضوع لأنني من جهة لا افهم في اللوبيات واعتبرها مجرد عصابات لا هم لها سوى مصالحها الشخصية, ومن جهة متاكد من ان مقامي في التلفزيون لن يطول في ظل مدير يمتلك شخصية مثل شخصية ولد احمد دامو,
وهنا افتح قوسا لأخبركم ان ولد احمد دامو انسان من القرن العشرين لا علاقة له بالتكنولوجيا الجديدة اذ لا يمتلك حسابا على فيس بووك او تويتر, وليس لديه رقم واتساب او فايبر, بل إنه حتى لا يمتلك هاتفا ذكيا, وكل هواتف ارقامه الثلاثة من نوعية نوكيا او اكس تي جي الخالية من اي امكانية للنفاذ الى الانترنت,, فمن اخبره بأنني أدون على فيس بووك? ومن اخبره بأنني رفضت مذكرته التكميمية? سأسأل الزميل الشيخ زين الاسم حين التقيه إن شاء الله,
9- المدير الاداري للقناة الزميل “محمد ولد دومة” (استدعته شرطة الجرائم الاقتصادية والمالية صباح اليوم على خلفية بعض الملايين التي قام بخشقجتها) تولى تحرير مذكرة الفصل, وذكر فيها أننا نحن الثلاثة مجرد متعاونين مع التلفزة, وهو بذلك يريد ان يتملق ولد احمد دامو حيث ان الرأي العام قد يعتبر الفصل عاديا ما دام مع متعاونين وليس مع رسميين,, حسنا, هذا المدير هو اول من يعرف اننا لسنا متعاونين, واقل ما يمكن ان يقال عنا هو اننا متعاقدون, فنحن نجحنا في مسابقة اكتتاب (هل سمعتهم عن مسابقة تعاون?), ووقعنا بمحضر المدير نفسه عقودا لسنة واحدة (CDD(يتم تجديدها مرة واحدة, وبعد سنتين تكون عقودا طويلة (CDI) وقد تم هذا قبل 5 سنوات ما يعني تلقائيا اننا اصبحنا عمالا رسميين,
10- باستثناء بيان باهت لنقابة الصحفيين لم تصدر اي رابطة اخرى او نقابة او اتحاد او غيرها من الهيئات “الصحفية” التي تكاثرت خلال الفترة الاخيرة بسرعة نمو الطفيليات, اي بيان تنديد او شجب او استنكار لفصل ثلاثة من “زملائها” ظلما وعدوانا, لماذا? لان بعض رؤسائها مسؤول في التلفزة ما زال يتلمس طريقه وموضعه في خارطة “المسؤولية” لدى الادارة الجديدة, ولأن بعضها الآخر يتلقى اموالا بشكل دوري من مدير التلفزة منذ ايامه في الاذاعة, ولأن بعضها الثالث تسيطر عليه الأفكار الاديولوجية والمرجعيات الحزبية فلا يتضامن الا مع من يتقاسمهما معه,
11- لم يكتب اي حزب سياسي اي بيان تنديد بفصل ثلاثة من مواطنيه بشكل تعسفي, وعندما سالت احد قياديي احد الاحزاب عن السبب رد علي بان الاحزاب ليست نقابات ولا تتضامن مع موظفين مفصولين, فاجبته بأننا لا نريد تضامنا بل تنديدا بهذا الفصل الذي ينتهك قواعد الديمقراطية والحرية الاعلامية في البلد ووو فقاطعني قائلا: اح ما نعرف, الا وتوف يعوضكم مولتنا بأفضل وأحسن,, (لا ادري لماذا تذكرت هنا وجود جميل منصور في وقفة تضامنية بانواكشوط مع صحفي الجزيرة المعتقل في بلده مصر “احمد حسين”)?
قيادي آخر في حزب آخر سألته فرد علي بانه حصل على موافقة الحزب في اصدار بيان تنديد, ولما طال انتظاري لم اساله هو, لكنني سألت غيره فعلمت ان السبب شخصي جدا حيث ان احد المفصولين الثلاثة (يقصدني بالتاكيد) سبق له ان هاجم الحزب مرات عديدة (!!!).
12- باستثناء سيدي النمين لم يتصل بي احد زملائي في التلفزيون لا مدير ولا رئيس مصلحة ولا صحفي, (بل لم يتصل بي حتى كامل الطاقم الذي كان يعمل تحت ادارتي في قطاعي البرمجة والتوثيق في التلفزة, هؤلاء الذين استخرجت لهم – عندما كنت اتولى الادارة بالنيابة – من بين فكي ولد احمد دامو مبالغ مالية تتراوح ما بين عشرين واربعين الف اوقية لكل واحد منهم بمناسبة عيدي المولد والاستقلال, وحرمت نفسي منها لأنني كنت اريد ان اقنع المدير العام بأنني لا الح عليه في طلبها لغاية في نفسي, بل لأن هؤلاء العمال, ومنهم اربعة رؤساء مصالح واكثر من عشرة موظفين وموظفات, يستحقونها نتيجة الجهد المضاعف اثناء هذين العيدين, ولو كنت وضعت اسمي لربما ظن المدير العام أنني اريد شيئا لنفسي…
وعندما لم يتصل بي احد منهم اتصلت انا بزميل كنت احسبه صديقا عزيزا وسالته ليفاجئني بصراحة شديدة: يا بوي ولد احمد دامو هذا ما امجوغ في ذي القضية, والا اسمح لي,, ههههههههه اصل سامح لك وغافر.
13- ماذا كان سيحدث لو ان الصحفيين الثلاثة المفصولين لم يكونوا من شريحة البيظان? ماذا كان سيكتب الزميل “وديعة”? ماذا كانت ستقول النائب “سعداني” في البرلمان? اين كان سيعقد حزب تواصل مؤتمره الصحفي للتنديد والشجب? كم من البيانات كانت ستصدر حركات حقوق الإنسان ونشطاؤها وكل منظمات المجتمع “المستنثي”? كم من المحامين سيتعهد في ملف رفع قضية ضد ادارة التلفزة ووزارة الاتصال والحكومة?
كم من البرامج والتقارير ستبثها قناة “المرابطون”?
أترك الاجابة لعقولكم.
(الصورة تمثل نظرة واثقة نحو مستقبل سعيد إن شاء الله).
#حريتيملكيولامساومة_عليها.
#تباخيات

مقالات ذات صلة

إغلاق