الرئيسية / افريقيـــا / الجزائر: بعد عامين من شغور المنصب.. بوتفليقة يعين سفيرًا “مغمورًا” بفرنسا

الجزائر: بعد عامين من شغور المنصب.. بوتفليقة يعين سفيرًا “مغمورًا” بفرنسا

الشروق (الجزائر) – عيّن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة  اليوم الأحد، الدبلوماسي عبد القادر مسدوا سفيرًا جديدًا للجزائر بالعاصمة الفرنسية باريس، بعد نحو عامين من شغور المنصب، وفق ما كشفت عنه تسريبات من مصادر مطلعة.

 ويقول مراقبون إن الرئيس بوتفليقة، الحاكم منذ العام 1999، يعمل على إرضاء أهم المسؤولين المعزولين والمقربين من الدوائر الفرنسية بواسطة التعيين على رأس أهم سفارات الجزائر بالعالم.

وأفادت تسريبات سابقة بأن رئيس الوزراء الجزائري السابق، عبد المالك سلال، كان يتنافس على المنصب مع وزير الصناعة المقال قبل أشهر، عبد السلام بوشوارب، كما ذُكر اسم عمار سعداني، الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني الحاكمة، بعد إعفائه من مهامه عقب “حرب إعلامية وسياسية” غير مسبوقة ضد قائد المخابرات السابق محمد الأمين مدين، الشهير بـ”الجنرال توفيق”.

وظلّ منصب سفير الجزائر بباريس شاغرًا منذ تنحية السفير عمار بن جامع في الـ 5 من ديسمبر/كانون الأول 2016، بشكل مفاجئ وخارج الحركة الاعتيادية لنقل السفراء، إذ لم تتجاوز مهمة بن جامع مدة 3 سنوات.

ويشير المراقبون إلى أنه من الغريب أن “مؤاخذات في العمل الدبلوماسي”، بينها الرضوخ لــ”كارتل رجال الأعمال” قد وجهت للسفير المعزول وقتذاك، بدل تلقي التعليمات من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السابق، رمطان لعمامرة، أثناء تحضير مؤتمر الاستثمار الأفريقي “الذي انتهى إلى فشل ذريعٍ”.

واللافت أن بوتفيلقة، الذي عاقب السفير الجزائري السابق عمار بن جامع بسبب خضوعه لتكتل “رجال الأعمال”، هو نفسه من أقال رئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون منتصف الشهر الماضي، استجابة لمطالب الملياردير النافذ، علي حداد، الذي يقود أكبر منظمة لرجال الأعمال في البلاد.

جزائرية بالخارج ولمدة طويلة، بـ”هزائم دبلوماسية” للجزائر في إدارة ملفات سياسية ذات اهتمام مشترك مع فرنسا الحليف التقليدي، بينها الملف الليبي الذي سعت باريس للاستحواذ عليه و”تهريب” لقاءات الفرقاء من الجزائر إلى قصر الإيليزيه.

ولا يُعرف عن السفير الجديد عبد القادر مسدوا أي ظهور بالحقل الدبلوماسي، عدا قربه من وزير الشؤون الخارجية الحالي، عبد القادر مساهل، وفق المراقبين، الذين قالوا إنه “هو من عرض اسمه على رئيس البلاد في انتظار موافقة حكومة إيمانويل ماكرون على اعتماده”.

ويرى المراقبون أن الرئيس الجزائري لم يستعن بشخصية دبلوماسية وازنة، تعمل على تحريك الملفات الراكدة والدفع بعجلة التعاون الاقتصادي مع فرنسا، إضافة إلى قضايا الذاكرة الاستعمارية والموقف من أزمتي مالي ولييبا.

شاهد أيضاً

موريتانيا: أئمة وشيوخ محاظر كيدي ماغه في ضيافة الرئيس

الشروق (نواكشوط) ـ احتضن القصر الرئاسي بنواكشوط صباح اليوم لقاء بين الرئيس محمد ولد عبد …