الرئيسية / الأخبار / ولد مرزوك.. و الرضى من الغنيمة بالإياب

ولد مرزوك.. و الرضى من الغنيمة بالإياب

الشــروق / يقدم نفسه على موقعه الشخصي بأنه “باحث أكاديمي” و وزير سابق و مفوض السابق لمنظمة استثمار النهر السنغالي و رئيس الشبكة الدولية لمنظمات الأحواض سابقا.. و ربما سيكون عليه أن يضيف إلى تعريفه الصفة التي اكتسبها منذ يوم أمس “مستشار الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز”.. وهو قرار التعيين الذي أعاد الصفاء إلى علاقات الرجلين بعد سابق جفاء.

فتى من مواليد ولاية لعصابة، ظهرت عليه صغيرا علامات الذكاء و النبوغ.. حصل على الباكلوريا فشد أمتعته إلى تونس، حيث أعد متريزه في الجغرافيا الفيزيائية، ودكتوراه عن التخطيط البيئي، ثم واصل رحلته الأكاديمية إلى جامعة لويس باستور في ستراسبورغ بفرنسا.. وحين عاد الى موريتانيا واضعا عصى تسياره كانت وظيفته الأولي استاذا في المدرسة العليا لتكوين الأساتذة.

بدأ محمد سالم ولد مرزوك مشواره السياسي معارضا لنظام ولد الطاىع، ضمن مجموعة من رفاقه في “الكادحين” من بينهم ولد الزحاف و كابر ولد حمودي، فكان قياديا في حزب اتحاد القوى الديقمراطية، و دعم ترشح ولد داداه في 24 يناير 1992 قبل أن يلتحق بالحزب الجمهوري الديمقراطي التقدمي PRDS ، الذي كان شقيقه دحمود ولد مرزوك أحد نشطائه. وذلك إثر مفاوضات لوليد ولد ودادي مع خلية الكادحين المعارضة في 1995، فيتم تعيينه مفوضا للأمن الغذائي.

حظي بالقرب من ولد الطائع، فتقلب بين المناصب السامية، وزيرا للعدل و وزيرا للمياه و الطاقة.. ويتحدث متحدثون عن شجاعته في معارضة اقتراح بتوقيف محفوظ ولد بتاح، في اجتماع لمجلس وزراء ولد الطائع، إبان أزمة نقابة المحامين المشهورة.

قدّم ولد الطائع محمد سالم ولد مرزوك مرشحا لمنصب المفوض السامي لمنظمة استثمار النهار السنغالي في عام 2002، و حظي بتجديد مأموريته بتزكية من الرئيس اعل ولد محمد فال.

و يتهمه مراقبون بأنه كان يعمل في فترته الأخيرة في منظمة استثمار النهر السنغالي للحيلولة دون انعقاد اجتماع لدولها، حتى لا يتم استبداله بمفوض جديد.

و بعد الانقلاب الذي قاده ولد عبد العزيز للإطاحة بولد الشيخ عبد الله، تحرك بعض أصدقاء ولد مرزوك و رفاقه السياسيين السابقين لإقناعه بالترشح للإنتخابات الرئاسية، وقد ساغت الفكرة للرجل الواقف على هضبة الرحيل عن منظمة استثمار النهر السنغالي، فأعد العدة لذلك، حتى أنه أعد برنامج حملته، و سجل تصورات و رؤى لـ”إنقاذ موريتانيا و إخراجها من أزمتها” في كتاب وزعه على بعض خلصائه.

و قد أثار ذلك الطموح غضب ولد عبد العزيز الذي رفض أية محاولة للتمديد له فترة أخرى على مفوضية منظمة استثمار النهر السنغالي، و هي المساعي التي حاولها الرئيس السنغالي ماكي صال، الذي كان تربطه صداقة بولد مرزوك انفصمت عُراها في الفترة الأخيرة، فقابلها ولد عبد العزيز بالرفض المطلق.

و يتهم أصدقاء ولد مرزوك الرئيس الموريتاني بالوقوف عن طريق تحريك رجل أعمال لبناني وراء توقيفه في السنغال بتهم الفساد بعد تقرير عن “الخلية الوطنية لمعالجة البيانات المالية” يتعلق بفترة تسييره لمنظمة استثمار نهر السنغال، تحدث عن 275 مليون افرنك غرب أفريقي، تم تحويلها لحساب ولد مرزوك، وفق ما أوردته مصادر إعلامية سنغالية. و زغم ذلك فقد احتجت السلطات الموريتانية لدى نظيرتها السنغالية على توفيقه، و كأن الأمر يتعلق بالمثل القائل “ضربني و بكى.. سبقنى و اشتكى”.

فهم ولد مرزوك الدرس بسرعة.. فعاد إلى موريتانيا، وقابل الرئيس ولد عبد العزيز، و اندمج في جوقته، ولم يعد يرد على اتصالات “محرضيه على الترشح للرئاسيات”، و أقام في منزله بنواكشوط مفضّلا الجمود و الخمود، على طموح يلقي به للتهلكة.. انتظر وعدا لولد عبد العزيز بتعيينه مديرا لحملته الرئاسية، غير أن الوفاء به كان من حظ سيدي ولد سالم، و راقت له شائعة بتعيينه مديرا لوكالة التضامن، اوالشركة الوطنية للصناعة و المناجم “سنيم”، غير أن خيبة أمل كبيرة تملكته، مما لا شك فيه، حين تم تعيينه مستشارا لرئيس لا يستتشير.
عاد ولد مرزوك لنواكشوط، و أعاد لعصمته طليقته التي كان قد تزوج بعدها من سنغالية من إصل إيفواري، تشغل منصبا دوليا في الولايات المتحدة.. و أدرك أن الثقافة الضليعة و التجربة الحافلة و العلاقات الواسعة قد لا تعطي الطموح أجنحة ليطير

نقلا عن صحيفة تقدمي

شاهد أيضاً

ولد ينجه: سيدة تقدم على الانتحار ـ تفاصيل ـ

الشروق (سيلبابي) ـ أقدمت فتاة تبلغ من العمر 14 سنة مساء الثلاثاء على الانتحار في …